الهيثمي
13
موارد الظمآن
والصحف ، يكتب كل ما يسمع ) ( 1 ) . ثم شاع التدوين في الطبقة التي تلي طبقة الزهري ، وأبي بكر بن حزم ، فصنف عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة ، ت ( 150 ) ه ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، ت ( 156 ه ) بالشام ، وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري ، ت ( 161 ه ) بالكوفة ، وحماد بن سلمة بن دينار ، ت ( 176 ه ) بالبصرة ، ومعمر بن راشد ، ت ( 151 ه ) باليمن ، كتابه الجامع ( 2 ) ، ومحمد بن إسحاق ، ت ( 151 ه ) صاحب السيرة والمغازي ، وعبد الله بن المبارك ، ت ( 181 ه ) بخراسان ، وهشيم بن بشير ، ت ( 188 ه ) بواسط ، وجرير بن عبد الحميد ، ت ( 188 ه ) بالري ، والليث بن سعد ت ( 175 ه ) بمصر . ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم ، إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وذلك على رأس المئتين ، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي ، ت ( 213 ه ) مسندا ، وصنف مسدد بن مسرهد البصري ، ت ( 228 ه ) مسندا ، وصنف أسد بن موسى الأموي ت ( 212 ه ) مسندا ، وصنف نعيم بن حماد الخزاعي ، ت ( 228 ه ) مسندا - وكان نزيل مصر . ثم اقتفى الأئمة - بعد ذلك - أثرهم . فقلما نجد إماما من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد ، كالإمام أحمد بن حنبل ، ت ( 241 ه ) .
--> ( 1 ) انظر ( الأموال ) لأبي عبيد ص 358 - 359 ، والبخاري في العلم ، باب : كيف يقبض العلم ، وسير أعلام النبلاء 5 / 328 ، وانظر مقدمة فتح الباري ص 6 - 7 ، وتدريب الراوي 2 / 90 . ( 2 ) وهو ملحق بالمصنف ، بدؤه في 10 / 379 ، ونهايته نهاية المجلد ( 11 ) .